محمد بن طولون الصالحي

133

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

إمّا على حذف " 1 " اسم ، أو " 2 " ضمير شأن على حدّ " إنّ بك زيد مأخوذ " ، واللام داخلة على مبتدأ محذوف ، والأصل : إنّه هذان لهما ساحران . أو على أنّ " إنّ " بمعنى : نعم ، وهي لا تعمل شيئا ، لأنّها حرف تصديق ، فلا اسم لها ولا خبر . أو على أنّه جاء على لغة خثعم ، فإنّهم لا يقلبون ألف المثنّى ياء في حالة النّصب والجرّ . أو على أنّ الألف الموجودة ألف المفرد ، وألف التثنية حذفت لاجتماع الألفين ، وألف المفرد لا تقلب ياء . أو على أنّه جيء به على أوّل أحواله ، وهو الرّفع ، كما في " اثنان " قبل التّركيب . أو على أنّ " إن " نافية بمعنى : ما " 3 " ، واللام بمعنى : " إلّا " الإيجابيّة ، كما يقول به الكوفيّون " 4 " . أو على " 5 " / أنّه مبنيّ لدلالته على معنى الإشارة ، واختار هذا ابن الحاجب " 6 " .

--> - الثقيلة أهملت ، و " هذان " مبتدأ و " لساحران " الخبر ، واللام للفرق بين النافية والمخففة على رأي البصريين ، وقيل : " إن " بمعنى " ما " ، واللام بمعنى " إلا " ، كما سيأتي . ويصدق قراءة حفص ما يروى عن أبيّ أنه قرأ " ما هذان إلا ساحران " ، وروي عنه أيضا أنه قرأ " إن هذان إلا ساحران " . وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر " إنّ " بتشديد النون ، و " هذين " بالياء ، مع تخفيف النون ، وهذه القراءة واضحة من حيث المعنى ، لأن " هذين " اسم " إن " نصب بالياء ، و " لساحران " خبرها ، ودخلت اللام للتأكيد ، ولم يجز الزجّاج هذه القراءة لأنها خلاف المصحف . انظر هذا في المصادر الآتية . ( 1 ) في الأصل : حد . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 127 . ( 2 ) في الأصل : أن . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 127 . ( 3 ) وهذا بناء على قراءة حفص أو ابن كثير كما تقدم آنفا . ( 4 ) في الأصل : تقول به الكوفيين . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 127 . واستدل الكوفيون على مجيء اللام للاستثناء بقوله : أمسى أبان ذليلا بعد عزّته * وما أبان لمن أعلاج سودان وعند البصريين اللام هي اللام الفارقة ، وهي الواقعة بعد " إن " المخففة ، فارقة بين " إن " المذكورة و " إن " النافية . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 127 ، مغني اللبيب : 306 ، الجنى الداني : 133 - 134 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 64 / أ ) . ( 5 ) في الأصل : وعلى . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 127 . ( 6 ) قال ابن الحاجب في الأمالي النحوية ( 1 / 62 ) : " إن هذان لساحران " وهي مشكلة ، وأظهرها أن يقال : " إن " هذا " مبني ، لأنه من أسماء الإشارة ، فجاء في الرفع والنصب والجر على حال -